1- مدرسة … لكن!!

6 01 2008
  1. مدرسة لكن!!

____________________________________

أشعر ببعض الإرتباك منذ حديثى مع دكتور محسن و كان لى أسئلة كثيرة أريد طرحها و لكننى تركت نفسى لرامى صديقى الذى كان يسير بجانبى يحاول ضم بطنه الكبيرة لجسمه و هو يقول :

ياريت نروح نشترى أى حاجة علشان انا جعت أوى

رامى دائمآ ما يريد الأكل و انا أرى ان هذا هو عيبه الوحيد مشيت معه فى الممر المزدحم الواسع فى الدور (ج) لنذهب إلى نهايته لنقف أمام باب يختلف لونه قليلآ عن الحائط

ضغط رامى على زر صغير بجانب الباب ليتحرك الباب بسرعة لأسفل و يختفى تحت الأرضية ، ظهرت حجرة أسطوانية الشكل تسع حوالى 4 أشخاص و لكن بعد إنزلاقنا أنا و رامى لم يكن تتسع باقى الحجرة إلا لشخص واحد

ظهر ولد فى مثل عمرنا أمام الحجرة و وراؤه طيف على شكل ولد آخر جامد الملامح لم يلبث ان إختفى عندما قال الولد

إغلاق..

دفع الولد نفسه إلى الحجرة و هو يبتسم لرامى و يقول له :

أهلا يا رامى !

رامى مبتسمآ:

أهلا كريم !

كريم : ماتعرفش الدراسة هاتبدأ أمتى ؟

رامى : الدكتور محسن بيقول بعد أسبوع، انت رايح الدور الكام ؟

كريم : الدور (ب) العام

رامى : و أحنا كمان

ثم ضغط رامى على زر من الأزرار على يمين الباب من داخل الحجرة مكتوب على الزر حرف الباء ،انغلق الباب و زادت إضاءة الحجرة حتى شعرت بأننى سأعمى فأغمضت عينى و فتحتهما بعد برهة لأرى الحجرة مرة أخرى فى إضاءتها الطبيعية فتقدم كريم و للباب و شعرت بأنه سيخبطه و لكنه لم يقف حتى دخلت جزيئات جسمه بين جزيئات الباب و أختفى جسمه بالكامل فى الطرف الآخر من الباب

نظرت لرامى بتعجب

رامى رد على و كأنه قرأ أفكارى :

لا تقلق لن نفعل ذلك !!

و بعد إنتهاء جملته أنفتح الباب لأسفل مرة أخرى ليظهر كريم على بعد خطوات فى مكان كبير ملئ بالزهور و الأشجار فى حجم ضعف ملعب كرة قدم سقفه الزجاجى العال يظهر السحاب و السماء فى الظهيرة تقريبآ

كان المكان ممتلىء الشباب الذين يسيرون هنا و هناك

تقدم رامى على ذلك المسار الطوب و بطنه تهتز أمامه و تركنى أتعجب من تلك المناظر و لكنى فقت من تلك الغيبوبة و عدلت نظارتى فوق أنفى و انا ألحق به

رامى هو انت هاتجيب الأكل ده منين ؟!

رد على رامى و هو يظهر عليه الجوع :

من المطعم اللى هناك ده

و اشار لمبنى كبير فى نهاية الملعب و الذى يحتاج لسيارة أجرة للوصول إليه!!

ده بعيد أوى

احنا ورانا حاجة

هو كريم عدى إزاى من الباب ده

كريم هى دى قوته بس هو لسه مبتدى

ثم تحسس رامى معدته و هو يكمل

الدكتور محسن حزره قبل كده من تخطى باب التليبورت لأن ذراته ممكن تكون لسه ما إتجمعتش بس هو ما بيسمعش الكلام

تليبورت إيه

الأوضة اللى أحنا لسه خارجين منها إيه لحقت نسيت ؟

ثم تسارعت خطواته أكثر ناحية المطعم و قد قطعنا نصف المسافة تقريبآ بسبب سرعته

و مررنا على أولاد و بنات كثيرين يلبسون جميعهم تلك البذلة السوداء

منهم من يتحدث عن بداية الدراسة و منهم من كان يبدأ التعارف و آخرين يتكلمون عن نتيجة إمتحان ما

و ها هى أحدهم تحدث صاحبتها عن قوتها بصوت عال جذب تركيزى

لن تستطيعى ذلك انت مازلت ضعيفة

انا لست ضعيفة و لكن طاقتى لم تكتمل بعد

و ابتعدنا عنهم و وصلنا أنا و رامى لتلك النافذة الزجاجية الشفافة التى لم تلبث ان انفتحت عند إقترابنا منها ليظهر ورائها تلك السيدة العجوز و أعطاها رامى بضعة عملات معدنية صغيرة و طلب منها فطيرة ما و مشروب غازى و عرض على ان يشترى لى و لكنى خجلت من طلب ذلك منه رغم جوعى فلا أريده ان يصرف نقوده على فى أول نزهة لنا فى تلك المدرسة .. أعطته السيدة الفطيرة و كوب من المشروب الغازى و أغلقت النافذة أستدرت انا و هو لنرجع

أمسك رامى بالفطيرة و ثناها و هو يأكلها بشراهة قلت و انا أحاول ألا أنظر له :

هى إيه الفلوس اللى انت أديتهالها دى ؟

رد رامى :

دى فلوس بتتعمل مخصوص لنا فى المدرسة علشان نقدر نشترى الحاجات اللى عايزينها من هنا

طيب و انت جيبتها أزاى يعنى انت أشتغلت هنا ولا حاجة

ضحك رامى :

لأ طبعآ كل شهر بيتوزع علي كل واحد 100 عملة منها

و أسم العملات دى إيه أن شاء الله ؟

أسمها (ركت)

نظرت له و انا أحاول ان أبدو مرحآ

و ده إسم و لا فعل !!!

ضحك رامى و هو يقول :

هانروح دلوقتى الخزنة و المعمل علشان تقبض و تاخد اللاب توب بتاعك ماشى؟

نظرت له بإستغراب و انا أقول :

طيب ؟

من الجيد ان يقوموا بتسليمنا جهاز كمبيوتر محمول كنت أحلم بواحد مثله منذ سنتين تقريبآ يبدو أن هذه المدرسة ستعجبنى

مشيت مع رامى وهو يأكل تلك الفطيرة و يشرب من الكوب بيده الأخرى بين الحين و الآخر لم أكن أريد أن أقاطعه فأننى أعرف ان هذة اللحظات مقدسة بالنسبة له أخذت أتفحص المكان و نحن نمر بين الطلبة

كان المكان كبير جدآ و سقفه يظهر الشمس فى منتصف السماء تقريبآ

يتجمع الطلبة فى مجموعات من 5 او 6 افراد لم أرى أكثر من ذلك بينهم عدا تلك الفتاتين هناك اللتين سمعت حديثهم و نحن ذاهبان للمطعم و سمعتهم مرة أخرى تتكلمان

قالت الأولى ذات الشعر الأصفر المعقود خلف رأسها لزميلتها :

ألازلت غير مصدقة بأننى أستطيع فعلها

ردت عليها زميلتها ذات العيون الزرقاء بتحد واضح و هى تعبث بكرة نارية فى يدها اليسرى :

نعم إن قوتك ضعيفة جدآ لا تستطيعين فعلها

بل أستطيع و أنت لا تستطيعين منعى

و انتفضت الفتاة ذات الشعر الأصفر من ذلك الكرسى الزجاجى الكبير التى كانت تجلس عليه و تقدمت بضع خطوات

كنت فى تلك الأثناء قد و صلت للكرسى الزجاجى انا و رامى و تخطيناه ببضع خطوات قليلة , حينما سمعت صراخ التفت بسرعة لأرى ماذا يحدث لأجد تلك الفتاة ذات الشعر الأصفر ترتفع عن الأرض مسافة مائة متر و هى تفتح يديها إلى كتفيها و ظلت ترتفع حتى بدأت بالإهتزاز و لكنها لم تتوقف و ظلت ترتفع و زاد إهتزازها حتى فقدت توازنها على إرتفاع 110 متر تقريبآ و هنا إشتعل الموقف فمع بداية سقوت الفتاة و صديقتها لا تتوقف عن الصراخ و مع توترها قامت بقذف الكرة النارية التى فى يدها لتسقط على أحد الأولاد الواقفين ليتوتر الأمر أكثر كل هذا كان يحدث و الجميع لا يستطيع عمل شىء و ظلت الفتاة تسقط و الأولاد يحاولون إطفاء الطالب المشتعل قاربت الفتاة على الإصطدام بالأرض و لا يأبه لها أحد أندفعت للأمام و يداى تسبقانى لأستطيع الإمساك بتلك الفتاة و مع إقترابها من الأرض و السرعة الكبيرة فقدت الفتاة وعيها و على مسافة حوالى 30 متر من الأرض وصلت تحت الفتاة بالظبط و بدأت سرعتها بالنقصان حتى و صلت فوق يدى بمتر واحد لتقف فى الهواء كأنها على وسادة هوائية فوق يدى , أنزلت يدى على الأرض و أسقطتها بلطف من على يدى و كان الولد مازال يشتعل و هنا وجدت ولد طويل يجرى من نهاية الحديقة بكامل سرعته و هو يمد يده اليمنى أمامه حتى أقترب من ذلك الولد الذى يحترق و تنطلق المياة من كفه لتغطى الولد و تطفؤه و يسقط على الأرض مغمى عليه هو الآخر

و هنا قامت تلك الفتاة ذات العيون الزرقاء بالإنخراط فى البكاء و هدأت العاصفة

قال الولد الطويل : يللا ودوهم المستشفى .. هاتقفوا تتفرجوا كتير

فإندفعت أربع فتيات تحمل الفتاة الشقراء و أخذ ولدان يحملان صديقهما المغمى عليه

و هنا أقترب منى ذلك الولد الطويل ليقول بجدية :

إستخدام جيد لقوتك لسوء الحظ أنه لم يستطيع أحد إستخدام قوته رغم كل التدريبات التى تلقوها

و هنا قال رامى الذى أنهى طعامه :

ده كارم يا زين زى ماشفت كارم ينزل المحيط ولا يتبلش

ضحك ثلاثتنا على الرغم من الموقف

شعرت برأسى يدور و انا أضحك و واصلت الدنيا دورانها أمام عينى حتى لم أستطع أن أحمل جسدى و سقطت مغشيآ على

________________

الهامش:

  1. ×××××××××


الإجراءات

Information

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: