Love Boy

29 01 2008





Noor

29 01 2008





فيروس..جميل

6 01 2008
  1. فيروس..جميل

____________________________________

صوت بعيد فى الظلام لا أتبينه.. لا إنتظر ..

لقد عرفته.. انه صوت أمى أمى؟

لا .. لا .. انه ليس صوتها أنا ولدت يتيم أو هكذا قالوا لى

إذآ ما هذا الصوت .. انه صوت فتاة ..

لا بل إمرأة .. نعم اننى أسمعه بوضوح

أضيأت فجأة الدنيا أمامى لأرى رامى و كارم فى أول سرير حديدى يشبه سرير المستشفيات فى حجرة بيضاء مليئة بالأجهزة التى كان يتصل معظمها بجسمى .. أشعر أننى فى غابة من الخراطيم

قال رامى و هو يتخلص من غلاف بسكوت

أخيرآ فقت .. انت بتقلقنا عليك كده كل شوية؟

رددت عليه بضعف :

رامى ؟ انا فين ؟

رد رامى فى بطء و هو يخرج بسكوتة أخرى

فى الملحق الطبى

حاولت أن أرفع نفسى قليلآ فأوقفنى كارم بحركة سريعة من يده و أمسك بيدى اليسرى و هو يفرد أصبعى السبابة

رأيت تلك البثرة الموجوده على طرف إصبعى و انا اتسائل ما سببها حتى رأيت ذلك الخيط الصغير الذى يخرج منها و يسقط على الأرض ثم إندفع جسد ما من إصبعى بسرعة ليستقر واقفآ بجانب كارم و كان ذلك الجسم لإندهاشى

سيدة فى منتصف العقد العشرين من عمرها كانت جميلة جدآ قالت فى بطء وبرود :

عندك ضعف عام .. نقص فى بعض الفيتامينات و المعادن .. ماتستخدمش طاقتك كتير انت لسه ضعيف ..

بعد ان إنتهت من كلامها أستدارت لتخرج من الحجرة دون ان تعطينى فرصة للرد

سألت كارم الذى ترك يدى و جلس على كرسى :

مين دى و كانت بتعمل إيه فى صباعى ؟

رد كارم و وجهه يظهر بعض الشجن :

دى لمياء دكتورة هنا فى المستشفى و كانت فى صباعك بتعمل أختبارات الدم

سألته فى فضول :

هما كل الدكاترة هنا عندهم القوة دى ؟

رد رامى :

لأ طبعآ لمياء حالة خاصة .. هى كانت فى كلية الطب قبل ما تيجى هنا و لما لقوا نقص فى الأطباء هنا .. عملولها دورة سريعة زى اللى أنا أخدتها و عينوها على طول

سألت فى أهتمام و انا أرفع شعرى الطويل خلف أذنى :

انا برضه مش فاهم طبيعة قوتها

رد رامى :

احنا برضه مش فاهمينها أوى بس كل اللى عرفته انها بتتحول لهيئة فيروس و تدخل الجسم من أى مكان مفتوح, ده كل اللى أعرفه

و صمت لبرهة ثم أكمل و هو مبتسم :

لأ و أعرف كمان أن كارم معجب بيها , بس هيا مش مدياه وش

رد كارم بسرعة بعد أن أفاق من غيبوبته الشجنية :

رامى .. انا عمرى ما قلت كده

رد رامى وهو يجلس على طرف السرير

انت عمرك ما قلت حاجة بس أحنا برضه بنحس بيك

ثم ألتفت رامى لى و هو يقول :

انا بقى محضرلك مفاجأة يا عم زين بس إلبس نظارتك علشان تعرف تشوفها كويس

أخذت نظارتى من على الكمودينو المجاور للسرير بعد ان حاربت تلك الأسلاك و الخراطيم

وضعت نظارتى على عينى لتتضح الرؤية انفتح الباب لتدخل فتاة قصيرة بذلك الزى الأسود و الشعر المعقود على هيئة ذيل حصان تمسك بدفتر ما لقد تعرفت عليها انها هند هند زميلتنا فى كلية الهندسة

قولت و انا أرفع النظارة التى سقطت من الإندهاش :

دلوقتى بس عرفت ليه كل اللى بيقعد جنبك بينام

ردت هند و هى بتتقدم ناحية كرسى قرب السرير ببطء بذلك الصوت الهامس :

دايمآ بقول عليك ذكى يازين

جلست على الكرسى ببطء و قال رامى :

اللى انت ماتعرفوش بقى ان كل عيلة هند ليها نفس القوة وهى بنت دكتور صبحى اللى انا لسه ما أعرفش هايدرسلنا إيه

ردت هند :

هايدرس علوم المخ و نظرياته .. يا رامى

رد كارم بسرعة :

انا سمعت من طلاب سنة تانية انها مادة معقدة جدآ

قاطعتهم و انا أقول بنفاذ صبر :

ياجماعة انا أتخنقت من المكان هنا ممكن أخرج

رد كارم : طبعآ .. لمياء قالت مافيش داعى تقعد أكتر من كده

قولت :

طيب حد يشيل كل الخراطيم دى

قامت هند بسرعة و قالت :

سيبلى انا الحكاية دى

و مسكت كل خرطوم و فصلته عن جسمى من غير ما أحس بحاجة

و بعد شوية قالت :

خلاص .. اتفضل

قمت و عدلت خصلات شعرى الطويل خلف أذنى لحسن حظى انى كنت مازلت مرتدى الحذاء

*************

اتجهت انا و هند و رامى و كارم ناحية التليبورت ..

قلت لهم :

هاروح انا و رامى علشان استلم حاجاتى و بعدين نبقى نتقابل .

هند :

أوكى بس ما تتأخروش .

و اتجهت هى و كارم إلى التليبور لينغلق و تنير لمبة حمراء على رأس الباب و تنطفئ بعد ثوانى لندخل نحن و تتجه ذراتنا ناحية الدور

________________

الهامش:

  1. ×××××××××





1- مدرسة … لكن!!

6 01 2008
  1. مدرسة لكن!!

____________________________________

أشعر ببعض الإرتباك منذ حديثى مع دكتور محسن و كان لى أسئلة كثيرة أريد طرحها و لكننى تركت نفسى لرامى صديقى الذى كان يسير بجانبى يحاول ضم بطنه الكبيرة لجسمه و هو يقول :

ياريت نروح نشترى أى حاجة علشان انا جعت أوى

رامى دائمآ ما يريد الأكل و انا أرى ان هذا هو عيبه الوحيد مشيت معه فى الممر المزدحم الواسع فى الدور (ج) لنذهب إلى نهايته لنقف أمام باب يختلف لونه قليلآ عن الحائط

ضغط رامى على زر صغير بجانب الباب ليتحرك الباب بسرعة لأسفل و يختفى تحت الأرضية ، ظهرت حجرة أسطوانية الشكل تسع حوالى 4 أشخاص و لكن بعد إنزلاقنا أنا و رامى لم يكن تتسع باقى الحجرة إلا لشخص واحد

ظهر ولد فى مثل عمرنا أمام الحجرة و وراؤه طيف على شكل ولد آخر جامد الملامح لم يلبث ان إختفى عندما قال الولد

إغلاق..

دفع الولد نفسه إلى الحجرة و هو يبتسم لرامى و يقول له :

أهلا يا رامى !

رامى مبتسمآ:

أهلا كريم !

كريم : ماتعرفش الدراسة هاتبدأ أمتى ؟

رامى : الدكتور محسن بيقول بعد أسبوع، انت رايح الدور الكام ؟

كريم : الدور (ب) العام

رامى : و أحنا كمان

ثم ضغط رامى على زر من الأزرار على يمين الباب من داخل الحجرة مكتوب على الزر حرف الباء ،انغلق الباب و زادت إضاءة الحجرة حتى شعرت بأننى سأعمى فأغمضت عينى و فتحتهما بعد برهة لأرى الحجرة مرة أخرى فى إضاءتها الطبيعية فتقدم كريم و للباب و شعرت بأنه سيخبطه و لكنه لم يقف حتى دخلت جزيئات جسمه بين جزيئات الباب و أختفى جسمه بالكامل فى الطرف الآخر من الباب

نظرت لرامى بتعجب

رامى رد على و كأنه قرأ أفكارى :

لا تقلق لن نفعل ذلك !!

و بعد إنتهاء جملته أنفتح الباب لأسفل مرة أخرى ليظهر كريم على بعد خطوات فى مكان كبير ملئ بالزهور و الأشجار فى حجم ضعف ملعب كرة قدم سقفه الزجاجى العال يظهر السحاب و السماء فى الظهيرة تقريبآ

كان المكان ممتلىء الشباب الذين يسيرون هنا و هناك

تقدم رامى على ذلك المسار الطوب و بطنه تهتز أمامه و تركنى أتعجب من تلك المناظر و لكنى فقت من تلك الغيبوبة و عدلت نظارتى فوق أنفى و انا ألحق به

رامى هو انت هاتجيب الأكل ده منين ؟!

رد على رامى و هو يظهر عليه الجوع :

من المطعم اللى هناك ده

و اشار لمبنى كبير فى نهاية الملعب و الذى يحتاج لسيارة أجرة للوصول إليه!!

ده بعيد أوى

احنا ورانا حاجة

هو كريم عدى إزاى من الباب ده

كريم هى دى قوته بس هو لسه مبتدى

ثم تحسس رامى معدته و هو يكمل

الدكتور محسن حزره قبل كده من تخطى باب التليبورت لأن ذراته ممكن تكون لسه ما إتجمعتش بس هو ما بيسمعش الكلام

تليبورت إيه

الأوضة اللى أحنا لسه خارجين منها إيه لحقت نسيت ؟

ثم تسارعت خطواته أكثر ناحية المطعم و قد قطعنا نصف المسافة تقريبآ بسبب سرعته

و مررنا على أولاد و بنات كثيرين يلبسون جميعهم تلك البذلة السوداء

منهم من يتحدث عن بداية الدراسة و منهم من كان يبدأ التعارف و آخرين يتكلمون عن نتيجة إمتحان ما

و ها هى أحدهم تحدث صاحبتها عن قوتها بصوت عال جذب تركيزى

لن تستطيعى ذلك انت مازلت ضعيفة

انا لست ضعيفة و لكن طاقتى لم تكتمل بعد

و ابتعدنا عنهم و وصلنا أنا و رامى لتلك النافذة الزجاجية الشفافة التى لم تلبث ان انفتحت عند إقترابنا منها ليظهر ورائها تلك السيدة العجوز و أعطاها رامى بضعة عملات معدنية صغيرة و طلب منها فطيرة ما و مشروب غازى و عرض على ان يشترى لى و لكنى خجلت من طلب ذلك منه رغم جوعى فلا أريده ان يصرف نقوده على فى أول نزهة لنا فى تلك المدرسة .. أعطته السيدة الفطيرة و كوب من المشروب الغازى و أغلقت النافذة أستدرت انا و هو لنرجع

أمسك رامى بالفطيرة و ثناها و هو يأكلها بشراهة قلت و انا أحاول ألا أنظر له :

هى إيه الفلوس اللى انت أديتهالها دى ؟

رد رامى :

دى فلوس بتتعمل مخصوص لنا فى المدرسة علشان نقدر نشترى الحاجات اللى عايزينها من هنا

طيب و انت جيبتها أزاى يعنى انت أشتغلت هنا ولا حاجة

ضحك رامى :

لأ طبعآ كل شهر بيتوزع علي كل واحد 100 عملة منها

و أسم العملات دى إيه أن شاء الله ؟

أسمها (ركت)

نظرت له و انا أحاول ان أبدو مرحآ

و ده إسم و لا فعل !!!

ضحك رامى و هو يقول :

هانروح دلوقتى الخزنة و المعمل علشان تقبض و تاخد اللاب توب بتاعك ماشى؟

نظرت له بإستغراب و انا أقول :

طيب ؟

من الجيد ان يقوموا بتسليمنا جهاز كمبيوتر محمول كنت أحلم بواحد مثله منذ سنتين تقريبآ يبدو أن هذه المدرسة ستعجبنى

مشيت مع رامى وهو يأكل تلك الفطيرة و يشرب من الكوب بيده الأخرى بين الحين و الآخر لم أكن أريد أن أقاطعه فأننى أعرف ان هذة اللحظات مقدسة بالنسبة له أخذت أتفحص المكان و نحن نمر بين الطلبة

كان المكان كبير جدآ و سقفه يظهر الشمس فى منتصف السماء تقريبآ

يتجمع الطلبة فى مجموعات من 5 او 6 افراد لم أرى أكثر من ذلك بينهم عدا تلك الفتاتين هناك اللتين سمعت حديثهم و نحن ذاهبان للمطعم و سمعتهم مرة أخرى تتكلمان

قالت الأولى ذات الشعر الأصفر المعقود خلف رأسها لزميلتها :

ألازلت غير مصدقة بأننى أستطيع فعلها

ردت عليها زميلتها ذات العيون الزرقاء بتحد واضح و هى تعبث بكرة نارية فى يدها اليسرى :

نعم إن قوتك ضعيفة جدآ لا تستطيعين فعلها

بل أستطيع و أنت لا تستطيعين منعى

و انتفضت الفتاة ذات الشعر الأصفر من ذلك الكرسى الزجاجى الكبير التى كانت تجلس عليه و تقدمت بضع خطوات

كنت فى تلك الأثناء قد و صلت للكرسى الزجاجى انا و رامى و تخطيناه ببضع خطوات قليلة , حينما سمعت صراخ التفت بسرعة لأرى ماذا يحدث لأجد تلك الفتاة ذات الشعر الأصفر ترتفع عن الأرض مسافة مائة متر و هى تفتح يديها إلى كتفيها و ظلت ترتفع حتى بدأت بالإهتزاز و لكنها لم تتوقف و ظلت ترتفع و زاد إهتزازها حتى فقدت توازنها على إرتفاع 110 متر تقريبآ و هنا إشتعل الموقف فمع بداية سقوت الفتاة و صديقتها لا تتوقف عن الصراخ و مع توترها قامت بقذف الكرة النارية التى فى يدها لتسقط على أحد الأولاد الواقفين ليتوتر الأمر أكثر كل هذا كان يحدث و الجميع لا يستطيع عمل شىء و ظلت الفتاة تسقط و الأولاد يحاولون إطفاء الطالب المشتعل قاربت الفتاة على الإصطدام بالأرض و لا يأبه لها أحد أندفعت للأمام و يداى تسبقانى لأستطيع الإمساك بتلك الفتاة و مع إقترابها من الأرض و السرعة الكبيرة فقدت الفتاة وعيها و على مسافة حوالى 30 متر من الأرض وصلت تحت الفتاة بالظبط و بدأت سرعتها بالنقصان حتى و صلت فوق يدى بمتر واحد لتقف فى الهواء كأنها على وسادة هوائية فوق يدى , أنزلت يدى على الأرض و أسقطتها بلطف من على يدى و كان الولد مازال يشتعل و هنا وجدت ولد طويل يجرى من نهاية الحديقة بكامل سرعته و هو يمد يده اليمنى أمامه حتى أقترب من ذلك الولد الذى يحترق و تنطلق المياة من كفه لتغطى الولد و تطفؤه و يسقط على الأرض مغمى عليه هو الآخر

و هنا قامت تلك الفتاة ذات العيون الزرقاء بالإنخراط فى البكاء و هدأت العاصفة

قال الولد الطويل : يللا ودوهم المستشفى .. هاتقفوا تتفرجوا كتير

فإندفعت أربع فتيات تحمل الفتاة الشقراء و أخذ ولدان يحملان صديقهما المغمى عليه

و هنا أقترب منى ذلك الولد الطويل ليقول بجدية :

إستخدام جيد لقوتك لسوء الحظ أنه لم يستطيع أحد إستخدام قوته رغم كل التدريبات التى تلقوها

و هنا قال رامى الذى أنهى طعامه :

ده كارم يا زين زى ماشفت كارم ينزل المحيط ولا يتبلش

ضحك ثلاثتنا على الرغم من الموقف

شعرت برأسى يدور و انا أضحك و واصلت الدنيا دورانها أمام عينى حتى لم أستطع أن أحمل جسدى و سقطت مغشيآ على

________________

الهامش:

  1. ×××××××××





زين جديد … حقآ

6 01 2008
  1. زين جديد حقآ

____________________________________

بعد دخولى إلى مكتب دكتور محسن و معرفة زين بأنى من مسحت حياته من الوجود عرفت بأنه سيكرهنى و رأيت ذلك فى نظرته حينما خرجنا من مكتب الدكتور محسن

عرفت بأنه سيكرهنى كونى فصلته عن عائلته لذلك قررت إكمال ما بدأته إكمال ما يرجع لى صديقى ما يرجع لى أفضل أصدقائى

********

نظرت لزين محاولآ أن أكون لطيفآ :

زين ! انت عارف ان ده واجبى تجاه مجتمعنا

نظر لى زين بحزن

كنت أعرف ما كان سيقوله حينما نظرت لعينيه كان سيقول : انه ندم على صداقتى و ترائت له فكرة اننى كنت أخدعه طوال الوقت و لكنها لم تستحوذ على تفكيره

و لكن بدلآ من أن يقولها تركنى و سار فى تلك الردهة المزدحمة لم أعرف إلى أين سيذهب .. يبدو انه مازال مصعوقآ

لا أستطيع تحمل تلك الفكرة عن اننى السبب انه حساس أنا أعرف ذلك فهو صديقى

تتبعته يجب ان أنهى الأمر

و قفت أمامه و انا أحاول إصطياد نظره

لفت إنتباهه و أنا أقول :

زين ! يمكننى إصلاح الأمر !!!؟

أنتبه لى زين و نظر لى

هذة هى الفرصة

لايمكننى الدخول لذاكرته إلا عن طريق عينيه

قمت بالتركيز فى عينيه و قد إخترق عقلى تلك الطاقة التى تحيط بها و إنطلقت بعقلى أبحث عن مركز الذاكرة فى مخه

هاهو وجدته .. يجب أنا أمحو كل ما يتعلق بعائلته من ذاكرته يجب أن أمسح كل تلك الفترة

يجب إلا يتذكر أى شىء عن ذلك الموضوع

إنطلق عقلى يبحث فى ذاكرته عن عائلته و أمسحها

لم أستغرق وقت طويل حتى قمت بإنهاء الأمر و قمت بفحص الذاكرة كلها أكثر من مرة و تأكدت من خلوها من أى ثغرات قد تعيد له تلك الذكريات

كانت ثانية و احدة تكفينى لعمل تلك العملية حتى أنه لم يشعر بها

نظرت لوجهه الحزين بعد ان قمت بالإنتهاء و الذى لم يلبث ان تحول وجهه ليظهر بعض الغموض

ثم بعض البلاهة و….

نعم هاهو يبتسم لقد عاد لى صديقى نعم !!! لقد عاد

قال زين فى و هو مبتسم :

رامى .. الدكتور محسن قال انى هايكون لى حجرة و شوية حاجات كده

رددت عليه فى سعادة :

طبعآ يا زين بس قبل كده لازم تستلم اللاب توب بتاعك و كمان تتفرج على المدرسة و بالمرة نشترى حاجة أكلها لأنى جعان أوى بعد المجهود الجبار اللى عملته

و توجهنا ناحية ذلك التليبورت الذى يقوم بنقل جزيئات أجسادنا بين الأدوار لنذهب للدور (ب) العام

________________

الهامش:

  1. ×××××××××





مكان غريب

6 01 2008
  1. مكان غريب

____________________________________

بعد ربع ساعة كنت قد قمت فيها بتغيير ملابسى و تصفيف شعرى الطويل ، و ها أنا أقف فى تلك الردهة الواسعة الطويلة التى يظهر فى جدارنها أكثر من عشرين باب مكتوب على كل منهم لوحة صغيرة برقم الباب , كانت تلك الردهة مزدحمة بالناس و كانوا يرتدون نفس تلك البذلة السوداء و التى أستنتجت بأنها الذى الرسمى فى هذا المكان

مررت على بعض البنات أعمارهم تظهر تقارب و كانوا يتحدثون عن حادثة ما أثناء تدريب أحدهم , أكملت طريقى أبحث عن تلك الحجرة (ج60) و انا أنظر لكل باب , و هاهو يخرج أحد الأشخاص فى نفس عمرى تقريبآ و يغلق الباب وراؤه ثم أخترق الباب ذلك الطيف الضوئى الذى تبينت بعدها أنه على شكل ولد يمشى وراء صديقه فى جمود

توقفت لبرهة مذهولآ لذلك المنظر ثم تابعت طريقى بين تلك الحجرات حتى وصلت لها فى آخر الردهة مكتوب عليها (ج60) و كان يقف أمامها ذلك الشاب (علاء)

ألتفت علاء بعد أن رآنى و أمسك بيد بالباب ليديرها ثم يقول :

علاء

انفتح الباب و دخل علاء و دخلت وراؤه بعد ان أشار إلى بالدخول

لأرى أعجب شىء

كنت أتوقع أن أجد مكتب ما أو بعض اللوحات معلقة على الحائط هنا و هناك و لكن ما رأيته كان فوق عقلى

وكأننا دخلنا لحديقة مليئة بالزهور و العشب الأخضر و الشمس ترسل أشعتها على كل شىء

تقدم علاء فى الممر الوحيد المحاط بالأشجار و الورود , تتبعته لنجد فى نهايته كرسى من تلك الكراسى الموجودة دائمآ فى الحدائق يجلس عليه شخص ببذلة سوداء تظهر عليه الهيبة بتلك النظارة الأنيقة و الشعر الأبيض و اللحية القصيرة المهذبة بإنتظام

حياه علاء بإحترام و تركنى معه ليرجع من نفس الطريق

أشار لى ذلك الرجل بالجلوس فجلست بجانبه أشعر بالهيبة من النظر له

قال لى بصوت خافت :

أهلا يا زين , إيه اللى انت عملته ده مع الدكتور فى كليتك ده ؟

أنا آسف أنا ما كنتش أعرف ان العقاب ممكن يكون بالنفى من البلد كده

لأ يا زين انت مش بره البلد و لا حاجة انت لسه فى مصر

يعنى انا فين بالظبط و انا هنا من أمته ؟

ما تتسرعش انا هافهمك كل حاجة بس ركز معايا, أولآ انا أسمى دكتور محسن , مدير المدرسة اللى أحنا قاعدين فيها دلوقت

ثم رفع إصبعه فى الهواء ليتكون عليه عصفور أصفر جميل من الهواء ظل ينتقل على إصبعه فى رشاقة ثم أكمل الدكتور حديثه :

بص يا زين لازم تعرف انك مختلف عن الناس العادية , و ده بيحتاج معاملة خاصة هانقدر نوفرهالك هنا فى المكان ده

بص انا هافهمك من الأول ,

و أمسك بكفى و فتحها ليقفز إليها العصفور فى خفة

كل شخص بيتولد بيكون عنده قوة خاصة تقدر تقول طفرة جينية مش موجودة فى أصله الشخص ده لما بيكبر بتتوقف إنطلاقه لقوته على عامل واحد , لو أثناء ولادته أنفجر النجم الموجود فوق موقعه على الأرض يقدر الشخص ده إطلاق طاقته و السيطرة عليها أما لو ماحصلش الكلام ده هايبقى شخص طبيعى زى أى واحد

ثم أطبق الدكتور يدى على العصفور بقوة حتى شعرت بإنكسار العصفور بين يدى

بعد إكتشاف السر ده قرر القادة عدم نشره و جعله سر كما هو و تم إنشاء وزارة فى كل دولة على مستوى العالم ملحق بكل وزارة مدرسة و مركز للأرصاد بيتم رصد أى ولادة لطفل مختلف جديد و متابعة حالته و بعد ما يتم ظهور طاقته بيتم إدخاله للمدرسة و تدريبه على السيطرة عليها و إستخدامها فى الخير , مده التدريب 3 سنوات بيتم عمل مجموعة من الأختبارات كل سنة للتأكد من صلاحية الفرد للإنتقال للمستوى الجديد , المدرسة و الوزارة ماحدش يعرف عنها حاجة إلا رئيس مجلس الوزراء و رئيس الجمهورية بس تقدر تقول إنها من الأسرار العسكرية لأن بعض المختلفين بيتم تجنيدهم للعمل فى المخابرات أو بعض فرق الخاصة فى الجيش أو فى فريق الطوارئ الخاص بالمدرسة

أفلت الدكتور يدى ففتحت يدى لأتفحص العصفور المسكين و لكنى حينما فتحتها لم أجده فى يدى و كأنه إختفى

و أكمل الدكتور محسن حديثه و هو يظهر جدية بالغة

يوجد قانون خاص بالمختلفين بيتم تطبيقه على كل شخص تبدأ طاقته فى الأنطلاق

القانون الأساسى هو انه بيتم محو جميع بيانات الشخص من الحياة العامة و إضافته لسجلات المختلفين و محو ذاكرة أى شخص يعرفه

و هنا أنتبهت له بشدة و أنفجرت قائلآ:

تقصد ان أهلى دلوقتى مايقدروش يتعرفوا عليا

نظر لى بحدة :

لأ القانون هو القانون و انت بالذات يجب محو ذاكرة أى واحد يعرفك لحمايتك .. زين .. انت الوحيد فى المدرسة اللى انفجر له نجمين , تقدر تقول انك حالة خاصة …. و ده معناه انك تقدر تتحكم فى قوتين و دى حاجة ماحصلتش من حوالى 50 سنة أو أكتر العلماء اللى درسوا جسمك و انت مغمى عليك قالوا ان القوة هى الطاقة الكهربية اللى بتتولد من جسمك بشراهة و الطاقة المغناطيسية الناتجة عنها* أما القوة الثانية فلا يجب على أن أعرفك بها إلا بعد تخرجك من المدرسة و .. صدقنى هذا أفضل لك , نرجع للمدرسة : المدرسة هنا كان إسمك فيها من أول ولادتك و كان مكانك محفوظ , كل طفل له قدرات خاصة فى مصر بيجى فى المدرسة هنا بيكون له حجرة لوحده فيها كل اللى بيحتاجه و بينضم كل طالب لمدرب من المدربين

طبعآ فى أنشطة رياضية و مسابقات غير كده ممكن أى حد يقدم إقتراح لى أنا شخصيآ بأى فكرة جديدة

ثم توقف قليلآ ليلتقط أنفاسه ببطء و أردف قائلآ :

عندك أى سؤال ؟

نظرت له بعينين شاردتين و انا أفكر فى والدى ووالدتى اللذان لن أقابلهما بعد الآن أبدآ أبدآ ..

***************

تحول المكان من حولنا إلى حوائط بيضاء و تحول الكرسى الكبير المصنوع من الخشب الذى كنا نجلس عليه إلى كرسى جلد أسود جميل ناعم الملمس و ظهر مكتب إلى يميننا و مكتبة صغيرة تحوى بعض الكتب أمامنا و ظهر الباب على اليسار و كان على مقربة مترين أو أقل

نظرت له فى أستغراب و لكنه تجاهل نظراتى تمامآ كأن ما حدث طبيعى جدآ ثم قام و جلس إلى الكرسى الموجود خلف مكتبه , تتبعته لأجلس على أحد الكرسيين الموجدين أمام مكتبه

أنحنى د/محسن على مكتبه كأنه سينقض على و رفع عويناته على أنفه و هو يقول ببطء :

و دلوقتى هاتشوف مفاجأة صغيرة كننا محضرنهالك

و بعد ثانية واحدة كان هناك من فتح الباب بعد أن أذن له الدكتور بالدخول و كانت مفاجأة مذهلة حينما رأيت أفضل أصدقائى رامى يدخل علينا المكتب و هو يظهر بعض القلق و يرسم أبتسامة بصعوبة على وجهه يحاول إخفاء توتره بها

أشار له الدكتور بالجلوس

جلس رامى و هو ينظر لى مبتسمآ

أكمل الدكتور كلامه :

ها إيه رأيك فى المفاجأة دى , رامى صاحبك هو اللى كان بيقدر يمسح كل أخطائك الغير مقصوده , رامى موهبته قراءة و كتابة الذاكرة لأى شخص و لحسن الحظ انه كان موجود و إلا كنت انكشفت من زمان

رامى ظهرت عنده القوة قبلك ب3 شهور تقريبآ و بعد ما أخد تدريب لمدة شهر رجعناه علشان يراقبك و يساعدك و هو اللى بلغنا لما عرف ان طاقتك أكتمل انطلاقها

نظرت لدكتور محسن بحزن و انا أقول ببطء:

طيب و الناس اللى شافونى و انا بضرب الدكتور عملتوا معاهم إيه ؟

رد الدكتور بعد أن إبتسم :

ما تقلقش علاء و رامى عملوا الواجب و زيادة , ودلوقتى .. اتفضل انت مع رامى أكيد عندكوا كلام كتير عايزين تقولوه لبعض و كمان فى حاجات كتير عايزين تعرفوها لو محتاجين حاجة ممكن تطلبوها من علاء المشرف بتاعكوا

ثم أشار لنا بالإنصراف

فقمت أنا ورامى لنخرج من المكتب بعد ان شعرت بالحزن لذلك الذى حدث لوالدى …. و كأنى أصبحت يتيمآ فجأة ..

________________

الهامش:

  1. حقيقة : كل جسم تسرى فيه طاقة كهربية يتولد حوله مجال مغناطيسى يتناسب طرديآ مع قوة التيار الكهربى





توابع الصدمة

6 01 2008
  1. توابع الصدمة

____________________________________

ظلام دامس يحيط بى و لكن ماهذا الذى هناك ؟ نعم إنه شعاع نور يجب أن ألحق به , قدماى لاتتحرك لا أستطيع المشى , هاهى بدأت تطيعنى ببطء و ها أنا أقترب منه ألمسه انه يجذبنى

يجذبنى

و يجذبنى

فتحت عيناى لأجد نفسى فى غرفة واسعة ذات جدران بيضاء و لا يوجد مصدر للضوء و لكنها كانت مضاءة من مكان ما

أعتدلت على ذلك السرير الأبيض الذى يشبه سرير المستشفيات

لا أرى الأشكال بوضوح نعم إنها النظارة نطرت حولى أبحث عنها لأجدها موضوعة على (كومودينو) صغير أبيض موجود بجانب السرير

إلتقطها و وضعتها على أنفى بسرعة هاهى الرؤية تتضح

فعلا لايوجد أى مصدر ضوئى و لا شىء فى الغرفة سوى السرير و (الكومودينو) و لاشىء وانا طبعآ 🙂 —

نعم لاشىء بالمرة , لا نوافذ لا أبواب كيف أحضرونى إلى هنا ؟

ها فوقت أخيرآ ؟!

أتى هذا الصوت مفاجئآ .. كان الصوت لشاب فى العقد الثانى من عمره يقف و كأنه يستند إلى شىء ما بجوار السرير

و كان يرتدى بذلة سوداء أنيقة تشف عن ذوقه و كأنه ذاهب إلى حفلة من حفلات الستينات

ماهذا !!!!؟؟؟؟؟؟؟

هذا الشاب لم يكن فى الغرفة .. أنا لست أعمى .. هذا الشاب لم يكن يقف فى هذا الموضع منذ ثانيتين فقط !!

شعرت بالرهبة و هو يقف معتدلآ ثم تقدم قليلآ و أنثنى كأنه سيجلس

لقد جلس بالفعل على ماتبينت أنه كرسى بعد ان ظهر ببطء تحته و هو يجلس

ابتسم الشاب الغريب و هو يقول :

انت خايف ولا حاجة

أستجمعت قواى لأرد عليه بتحدى :

انا فين ؟

ماتخافش انت ما متتش , تقدر تقول إنك فى مكانك الصحيح

أيوة يعنى أنا فين ؟

انت فى مكان بيتجمع فيه كل اللى زيك يدرسوا و يتعلموا أزاى يسيطروا على قوتهم

نظرت له بشىء من الغضب و انا أقول :

انا فين ؟

نظر إلى بنفاذ صبر و هو يقول :

انت فى الفقاعة

شعرت فى البداية بأننى أريد الإنفجار من الضحك و لكن نظرة الجدية على وجهه منعتنى

تقصد إيه ؟

لكن بدلآ من ان يرد على تحول جسمه إلى مادة شفافة ثم إختفى ثم أتانى صوته إلى يمينى

ماتستعجلش هاتعرف كل حاجة ! , و هاتعرف كمان إيه اللى حصل للدكتور اللى هجمت عليه

و هنا عادت لى الذاكرة المفقودة , تذكرت تلك اللحظة التى إنطلقت صاعقة من أصابعى لتصيب الدكتور (منصف) و بعدها أغمى على

سألته و انا أتمنى بأن يجيب بالإيجاب لأتخلص من هذا الدكتور :

هل حدث شىء له ؟

رد على صوته من أمامى :

لا أبدآ بس كان لازم تصبر عليه أكتر من كده , المهم دلوقتى تقوم و تغير هدومك و تتسرح و تقابلنى فى أوضة (ج60)

طيب ممكن تظهر علشان أقدر أكلمك زى الناس

حاضر شكلك ماتعرفش حاجة عن قوتك قدامك حاجات كتير تتعلمها بس مش دلوقتى

ثم ظهر جسمه مرة أخرى يقف أمامى و هو ينظر لى

لم أكن أعرف ما يقصده بقوله ان أبدل ملابسى و لكنى عرفت حينما توجه للحائط المقابل و هو يدفع يده للأمام لتصطدم بشىء ما قبل الحائط بنصف متر تقريبآ ليظهر دولاب بدرفة واحدة ثم تظهر بجانبه تلك المرآة لتتكون تسريحة أنيقة من الألومينيوم عليها أدوات تصفيف الشعر

ثم قال لى و هو يتوجه للحائط الأيمن

على فكرة انا أسمى علاء , ما تتأخرش

و ضع يده على الحائط لتظهر تلك اليد المعدنية التى تبينتها بعد أن أكتمل ظهور باب كبير أمامه فتحه ليخرج و يغلقه وراؤه و تركنى مذهولآ أضرب أخماسآ فى أسداس

________________

الهامش:

  1. ×××××××××