برامج الكمبيوتر .. كيف ؟

13 10 2007

جميعنا رضينا ام أبينا نتعامل مع برامج كمبيوتر بدئآ من الكمبيوتر الشخصى .. الكمبيوتر المحمول و الموبايل .. و المساعد الشخصى و حتى الـmp3 player و لكن كيف تم صنع هذه البرامج .

يحتاج فى الأساس لعمل برنامج ان يكون هناك نظام تشغيل يقوم بالتحكم فى الآلة و من أمثلة نظم التشغيل windows و لينكس و ماكنتوش و سامبيان للموبايل, يكون نظام التشغيل متكون من القلب او ما يسميه المتخصصون core أو kernel و يقوم بالتحكم بجميع أجزاء الحاسب المازر بورد و السى دى روم و غيرها

الجزء الثانى هو الواجهة الرسومية و هى الأشكال و الرسوميات التى يمكن من خلالها التحكم فى النظام و هو مجموعى الرسومات و الأصوات التى تظهر على الشاشة

الجزء الثالث و هو المكتبات و تسمى API و هى الأهم لأنها ماتقوم البرامج بإستخدامه للتخاطب مع النظام و بالتالى مع الجهاز ككل , هذه المكتبات عبارة عن برامج بسيطة جدآ و سريعة جدآ يسميها المبرمجون (دوال) و مفردها (دالة) و هى تمكن مثلآ البرنامج من فتح السيدى روم أو تغيير أبعاد الشاشة أو فتح نافذة معينة و غيرها .

بعد ان يتم إيجاد النظام على الجهاز يتم إضافة البرامج التى يحتاجها المستخدم و التى تصل له فى الصورة النهائية , السؤال هنا : ماهى الصورة الأولية حتى نسمى تلك التى تصل لنا بالنهائية ؟

يقوم المبرمج فى البداية بإختيار لغة برمجة و هى لغة يتم كتابتها يفهمها أحد البرامج على الكمبيوتر و المبرمج و بالتالى يستطيع الإثنان التفاهم عن طريقها و يستطيع المبرمج كتابتها على هيئة أوامر مرتبة بترتيب معين لتنفيذ أمر ما ؟ تكون هذة اللغة كلمات بالإنجليزية عادة و تكون مفهومة للإنسان العادى و هى ما تسمى لغات المستوى العالى high-level language بعد الإنتهاء من كتابة البرنامج بهذه اللغة يقوم المبرمج من خلال أحد البرامج الوسيطة بعمل ما يسمى الترجمة و هى تحويل اللغة عالية المستوى المفهومة للإنسان إلى لغة الآلة الثنائية و ليحقق السرعة للبرنامج .

تكون هذه الصورة التى آل إليها البرنامج هى الصورة التى يمكن إستعمال البرنامج فيها تأتى بعدها مرحلة أخيرة يقوم بتجميع المبرمج فيها لجميع ملفات البرنامج من أصوات و صور و ملفات نصية و كل ما يحتاج إليها البرنامج فى مكان و احد و ضغطها لتقليل المساحة لتصبح جميع الملفات فى ملف واحد يسمى installer أو source و هى عملية تشبه تمامآ عملية جمع مثلثات الجبن فى علبة واحدة و إغلاقها للبيع مرة واحدة

يتم بعدها وضع البرنامج على إسطوانة و طبع صورة عليها و بيعها فى الأسواق لتصل لك فى النهاية .

هذة العملية تحتاج إلى كثير من العمل و الجهد و تحتاج بالإخص العملية الأولى و هى كتابة البرنامج إلى فريق من المبرمجين يقومون بعصر عقولهم لإخراج فكرة البرنامج و تحقيقها بإحدى لغات البرمجة و لكن يأتى المستخدم النهائى لينسخ البرنامج إلى عدة نسخ و هذا الذى يعاقب علية القانون و يحرمه الدين و يعتبره سرقة

و بعد كل هذا أرجو ان نفكر جيدآ قبل نسخ برنامج تجارى تعب فيه الكثيرين على أجهزتنا و منها نظام التشغيل ويندوز الذى يعتبر عدد سطورة حوالى 500 ألف سطر فقدر التعب الذى قام به كل هؤلاء .





نظام تشغيل جوجل :

13 10 2007

بدأ الأمر بعد كتابة ريتش سكرنتا مقاله مقالة عظيمة عن ماذا ستؤول إليه جوجل أو “Great post about what Google is up to “
قام بمناقشة الموضوع فيها وقد قال بأن جوجل تقوم ببناء كمبيوتر ضخم بنظام تشغيل تم صنعه خصيصا له و النظام معد لأن يكون هناك حساب فيه لكل شخص على وجه الأرض و الفقرات التالية مقتبسة من مقاله :
جوجل تقوم ببناء كمبيوتر ضخم موحد مخصص . يعمل بنظام تشغيل خاص بالشركة وحدها , تقوم الشركة بتقوية و تضخيم الجهاز كل شهر مع تخفيض تكلفة دورة الأجهزة . أنه أشبه بمنصة متعددة الأغراض أكثر منها شريحة معدة لاستقبال برنامج واحد

بينما المنافسين يهدفون لعمل تطبيقات فردية قامت جوجل بعملية تجميع , تقوم جوجل ببناء بأكبر و منصة لعمليات الحوسبة العامة للبرمجة العاملة على الإنترنت.

يقوم هذا الكمبيوتر بالعمل على رأس أكبر محرك بحث في العالم ,شبكة خدمات مدنية ,نظام مقارنات لأسعار المبيعات , خدمة بريد إلكتروني جديدة – لم تعد جديدة – , و محرك بحث محلى في الصفحات الصفراء , ماذا سيفعلون بعد كل ذلك بهذا الكمبيوتر المهول و أحدث نظام تشغيل ؟ “.

دعونا نصغي و نحل لكلماته و من ثم نستنتج .
لقد بدأ ريتش بأن جوجل تقوم بعمل جهاز ضخم تقوم بتقويته و تحديثه كل شهر و هذا بعد كل ما سمعناه عن جوجل ليس بعيدا فجوجل تسعى للكبر و دائما ما تقوم بأعمال نعتبرها خارقة و بالتالي نستنتج أن كلامه بهذا الصدد صحيح

أستطرد ريتش في الكلام و قال بأنهم وضعوا عليه نظام تشغيل فريد , و هذا أيضا غير مستبعد حيث أن سرعة محرك البحث و مصداقيته لا توحي أبدآ من انه يستخدم أحد الأنظمة الموجودة في السوق إذا فهو صادق فيها أيضا

و قد قال أيضا بأن هذا النظام سيكون لكل شخص حساب عليه و هذا أقل ما يمكن تصديقه فبعد النظر لعدد مستخدمين جوجل و هوتميل و ياهوو نجد أن هذا مقبول

جوجل تمتلك من الكفاءات ما يجعلها مؤهلة لخوض هذه التجربة و ثقا في أن هذه الكفاءات ستعلن في اللحظة المناسبة انطلاق هذا الجهاز على الملأ جوجل ليست غبية لتقوم بإعلان وجود هذا الجهاز قبل أن يكون جاهزا للعمل مع حسابات كبيرة

خلال ما رأيته الآن من جوجل أجد أنها اشتهرت بمحركها منذ 7 سنوات تقريبا و أصبح أكبرهم منذ 6 سنوات و أطلقت حزم برمجيات مكتبية و بحثية تنافس ميكروسوفت بل و تترفع أحيانا عن منافستها مثل Google desktop search
لقد نشرت جوجل مجموعة كبيرة من الخدمات المكتبية و نذكر منها :
1-
البريد الالكتروني Gmail و مساحة الصندوق حوالي 2800 ميجا أي 3 جيجا
2-
البلوجر
3-
التعامل مع ملفات ورد و أكسل Documents & spreadsheets
4-
الصفحة الرئيسية المخصصة
5-
خدمة الأخبار ذاتية التوليد حسب كل دولة
6-
خدمة مختبر البرامج Google developers lab
7-
خدمة كتاب الملاحظات Note Book
8-
خدمة النتيجة
9-
خدمة قارئ الأخبار RSS Reader
10-
خدمة YouTube لرفع الأفلام
و مجموعة كبيرة من الخدمات مما يوحى فعلا بأنك تملك جهاز على الإنترنت به كل ملفاتك و عالمك

من هنا نجد انج وجل تستهدف ليس البرامج الفردية فقط و لكنها تستهدف أيضا أنظمة التشغيل فكل ما عليها بعد إطلاق هذا الحاسب إلا أن تقوم بعمل نظام تشغيل بسيط يتيح للمستخدم أن يتصل بهذا الجهاز على الشبكة مع العلم بأن المستخدم لن يحتاج حينها إلى قرص صلب كبير لأن كل ملفاته على الجهاز العملاق و أيضا البرامج ستكون جميعها على الجهاز العملاق و بالتالي ستتاح الفرصة ليست فقط لأجهزة الحاسب بل و لأجهزة المحمول ( الموبايل) حيث الجهاز لا يحتاج لأنظمة كبيرة بل أقل نظام لينكس يكفى مع واجهة جنوم أو كى دى أى ساعتها سيكون المستخدم يملك جهاز كمبيوتر في جيبه

إن جوجل فعلا تثير الخيال بأفكارها و إنها تتحدى الواقع كما سنرى و لذلك سنجد أن الهجمات على هذا الجهاز لن تكون فقط من محبي الشهرة بل أيضا سيثير حافظة الشركات الأخرى و سيحاول كل من منتجي أنظمة التشغيل أن تهاجم هذا الجهاز و نظامه بأبشع الطرق بل و أعتقد أنها ستقوم بتجنيد عدد من محبي الاختراق لمحاولة اختراق هذا النظام و إرسال الفيروسات له ,

يجب النظر بأن هذا الجهاز و النظام الفريد الذي تكلمنا عنه سيكون وبال على هذه الشركات المنتجة لأنظمة التشغيل مثل ميكروسوفت و أبل و ستخسر هذه الشركات الكثير خاصة مايكروسوفت و أعتقد أنه في 5-6 سنوات القادمة ستكون جوجل أغنى شركة في مجال الاتصالات بدلا من ميكروسوفت حيث أنه في مايكروسوفت قد نضبت لديها الأفكار و تحاول الاستغاثة حاليا بنظام فيستا الذي حاولت في أنتاجه أن تطور الجرافيك الخاص به لأقصى حد و على النقيض نجد جوجل بأفكارها الجديدة دائما و تبنيها للتكنولوجيات الجديدة مثل AJAX و عمل مختبر المطورين التي لم تقوم به مايكروسوفت بعد باختصار شركات إنتاج أنظمة التشغيل قادمة على حرب الحرب العالمية التكنولوجية الأولى ……





بيل جيتس .. العبقرى :

13 10 2007

برغم كل ما يتردد من حديث عن ثروته المهولة و التى يمكن ان تصل بين الأرض و القمر 11 مرة إذا نثرت فى الهواء إلا انه ينسى الكثيرين كيف صنع هذة الثروة و أدارها .

ذكرنا فى المقال السابق كيف انه بعد إبتكاره لويندوز و تطويره أصبحت شركته من أفضل الشركات فى مجال برامج الكمبيوتر فى الحقيقة ليست هذة الحقيقة , بيل لم يملك أفضل شركة برمجيات و لكنه قام بالتفكير بطريقة صحيحة .

بيل قام بعمل النظام الأولى و كان يقوم بالضغط كثيرآ على العاملين معه لإنهاء البرامج التى تسند لهم و جميع زملاؤه يذكر عصبيته فى هذا الشأن, قام بيل ببناء النظام لتكون أرض صلبة يمشى عليها , إهتم كثيرآ بنشر أنظمته و جعلها فى متناول الجميع حتى النسخ غير الشرعية منها لم يلق لها بالآ , و ذلك ينقلنا للنقطة الثانية (لماذا؟) الإجابة فى منتهى البساطة , بيل يريد أن يملك أكبر قدر من المال و بيع النظام وحده لا يفى بهذا الغرض لأنه يشترى منه مرة واحدة فقط و بالتالى إحتمال تلف الإسطوانة الأصلية قليل جدآ و بالتالى يحتاج لبديل طالما هذة الإسطوانات سليمة و كانت الفكرة الجهنمية هنا أن يقوم بعمل البرامج التى تعمل على النظام بطريقة سريعة آمنة و طبعآ بالدوال التى لا يعرف عنها أحد غيره هو و شركته و بهذا يحصل على التفوق و من البرامج التى نستخدمها و لا نتخيل الجهاز بدونها : برامج الأوفيس و ميكروسوفت تقوم بإنتاج برامج كثيرة للشركات و المواقع للإنترنت التى تقدم خدمات مدفوعة و هذا غير الصفقات التى تتم بينها و بين الشركات الأخرى فى نفس المجال مثل : ( سأبيع لك الطريقة الفلانية بالمبلغ الفلانى أو اللوغاريتم العلانى بالمبلغ العلانى ).

ترى هنا أن مايكروسوفت قد أتخذت منحى كبير فى إجترار المال من المستخدمين و قد زاد من هذا أنه يعتبر البعض ان كمبيوتر بدون ويندوز غير مفيد و لا يستطيعون التعامل معه و زاد من ذلك إتفاقها مع بعض دول العالم (وإحنا منهم) إنها تقدم النظام مجانآ لكل جهاز فى حملات التوعية مثل ( حاسب لكل بيت – حاسب لكل طالب – حاسب محمول لكل متخصص – حاسب لكل جنى أزرق – و ماننساش طبعآ حاسب لا تقع ) كل هذة الحواسب جعلت النظرة للكمبيوتر على إنه ويندوز ولا شىء غيره .. مالم يتوقعه بيل هو الطاقة الإبداعية التى تفجرت فجأة فى الأسواق ..

شهدت الإنترنت مولد شركة من الشركات الإبداعية التى تقدم خدمات الإنترنت تسمى جوجل حيث إتفقت مجموعة من الإفراد على عمل محرك بحث بطريقة برمجية مختلفة توفر السرعة و المجهود و قد كان أن تبنى الفكرة أحدى رجال الأعمال و أعطاهم حفنة من ألاف الدولارات ليبدأوا المشروع , فبدأ و تضخم و أصبح أكبر محرك بحث و أسهل و أفضل و أشمل و قد نافس المحركات الأخرى حتى دحضهم تمامآ و منهم محرك بحث أم إس إن لميكروسوفت و هذة كانت أول ضربة .

لم يفيق بيل من أول ضربة على رأسه حتى إنهالت علية الضربة الثانية حيث أفتتحت جوجل البريد المجانى (جى ميل) مساحته حتى الآن 2 جيجا و آخذ فى التزايد طيلة الوقت فيما ان ياهو و ميكروسوفت تقدمان 5 ميجا كأننا نقوم بالشحاذة منها , و لكن هاتان الشركتان قامتا بعدها برفع المساحات إلى 2 جيجا أسوة بجوجل

يبدو أن بيل الآن يشعر بالدوار بعد أن إنهالت عليه أكثر من 10 ضربات هى خدمات جوجل التى تتميز بالسرعة و الجودة و المجانية .. نعم جميع خدمات جوجل يمكن ان تستفيد منها مجانآ ماعدا طبعآ شراء الإعلانات و تصوير المناطق بالقمر الصناعى فهذه من الخدمات المدفوعة

و بعد أن شعر المبرمجين فى شركة مايكروسوفت بوجود شركة أكثر إبداعآ قام الكثير منهم بنقل عقودهم من مايكروسوفت للعمل بجوجل , كما يرحل النمل من أى مكان آيل للسقوط أو كما يشعر الكلب باللص فيجرى بكل قوته للإمساك به .. أو أى تشبيه قد يروق لخيالك .

يحاول بيل الآن الإفاقة من غفلته بتقديم ويندوز فيستا الذى يحاول بكل جهده إنجاحه حتى لا تبدآ ثروته فى الهبوط كما قلنا سابقآ فلندعو له الله ليوفقه و يوفقنا جميعآ.

فى الحلقة القادمة سيداتى آنساتى سنقوم بأخذ فكرة عامة عن العملاق الجديد جوجل .